لماذا نحب الثوم ونكره رائحة زفيره؟
أكل الناس بحماس الثوم منذ 5000 سنة على الأقل ،. يزكي بنكهته اللاذعة الحارة قليلا، الكاري والمعكرونة والبطاطا المقلية وحتى الحلوى أحياناً. ولكن يمكن أن تأتي هذه الأطباق اللذيذة مع هزة ارتدادية: رائحة نفس الثوم التي تدوم أحيانًا لساعات. فلماذا يحب الناس طعم الثوم ، لكنهم يكرهون نفس الثوم الناتج؟
يفرز تقطيع الثوم مزيجًا مسكرًا من المركبات الكيميائية التي تسمى السلفيدات. هذه الجزيئات الطيارة هي التي تعطي رائحة الثوم اللاذعة المميزة. وعندما نطبخ الثوم ، تنطلق جزيئات السلفيد في الهواء وتملأ الغرفة برائحتها الجذابة. ثم نأكله فتصعد المواد المتطايرة إلى أنفنا ، والرائحة هي بالفعل ما يجعلنا نحبه.
قد يكون حبنا للثوم علاقة ما بفوائده الصحية المحتملة. هناك بعض الأدلة على أن المركبات الموجودة في الثوم يمكن أن تساعد في خفض ضغط الدم وتقديم تأثيرات مضادة للميكروبات. إن هذه الفوائد قد تجعلنا نتوق لاشعورياً إلى الثوم أيضاً.
معظم رائحة الفم الكريهة الناجمة عن الوجبة تأتي من بقايا الطعام المتحللة في شقوق تجويف الفم. لكن النفس الحقيقي للثوم لا يبدأ إلا عندما يصل الطعام إلى المعدة. هناك ، تحلل العصائر المعدية الثوم أكثر ، وتطلق السلفيدات والفيتامينات والمعادن الأخرى. تنتقل معظم هذه الجزيئات إلى الأمعاء لمعالجة إضافية ، لكن جزيئاً صغيراً جدًا واحدًا يسمى أليل ميتيل سلفيد (Allyl Methyl Sulfide) – ينزلق من خلال بطانة المعدة في مجرى الدم. هذا الجزيء هو واحد من العديد من مكونات رائحة الثوم المميزة. لكنه الوحيد الصغير الذي يتسلل في الدم سريعاً ، ثم يدور عبر الرئتين ، ويمر دون جهد عبر الأغشية التي تسمح للأكسجين وغاز CO2 بدخول الجسم والخروج منه. وينطلق عند الزفير كنفحة جنبا إلى جنب مع غاز CO2. ويمكن أن يستمر تأثيره لمدة تصل إلى 24 ساعة. ولكن هناك بعض الأطعمة التي يمكن أن تساعد في التخفيف من الرائحة.
نشرت مقالة عام 2016 في مجلة علوم الأغذية ، ذكرت أن تناول التفاح أو الخس أو النعناع يقلل بشكل فعَّال من تركيز منتجات الثوم الثانوية التي ينفثها الشخص من فمه. تحتوي هذه الأطعمة على مركبات الفينول التي ترتبط بالسلفيدات وتجعلها أثقل من أن تنتقل بالهواء.
انكليزي
عربي


